مكي بن حموش

6563

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ، أي بل اتخذ هؤلاء المشركون من دونه أولياء يعبدونهم من دونه . فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ ، أي : هو الولي « 1 » لأوليائه ( لأنه يضر وينفع ) « 2 » وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى : ( بعد موتهم يوم القيامة . وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، أي : قادر على إحياء الموتى « 3 » وعلى غير ذلك مما يريد . قوله تعالى : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ إلى قوله : مِنْهُ مُرِيبٍ [ 9 - 14 ] ، أي : وما تنازعتم أيها الناس فيه من شيء فحكمه إلى اللّه ، أي : هو يقضي فيه بما يشاء إما بنص في كتابه ، وإما بدليل على النص . ثم قال تعالى : ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، أي : ذلكم الذي ذكرت لكم هو ربي وإلهي وإلهكم . عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ في أموري . وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ، أي : وإليه أرجع في أموري ، وأتوب من ذنوبي . ثم قال : فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 4 » ، أي : هو ( خالقهما ومبتدعهما ) « 5 » . جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ، أي : زوجكم ربكم من أنفسكم أزواجا ،

--> ( 1 ) ( ح ) : " ولي " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) مشطب في ( ح ) . ( 5 ) ( ح ) : " خالقها ومبتدعها " .